الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
452
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
من اللئيم الأحمق ( 1 ) . هذا ، ونقل الكراجكي في ( كنزه ) عنه عليه السلام في الأصدقاء غير ما نقله المصنف فقرات منها : الناس اخوان ، فمن كانت اخوته في غير ذات اللّه فهي عداوة ، وذلك قوله عز وجل : الْأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( 2 ) ، ابذل لصديقك كلّ المودة ولا تبذل له كلّ الطمأنينة ، واعطه كلّ المواساة ولا تفض إليه بكلّ الأسرار ، توفي الحكمة حقّها والصديق واجبه ، احتمل زلّة وليّك لوقت وثبة عدوّك ، من وعط أخاه سرّا فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه ، من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه وحنينه إلى أوطانه وحفظه قديم اخوانه . إذا كان للمخالطة موضعا لا تكثرن العتاب فانهّ يورث الضغينة ويجر إلى البغيضة ( 3 ) . وعن ( التحف ) عنه عليه السلام : ابذل لأخيك مالك ودمك ، ولعدوّك عدلك وإنصافك ، وللعامّة بشرك واحسانك ، تسلم على الناس ويسلموا عليك ( 4 ) . هذا ، وقال عبد اللّه بن طاهر : أميل مع الذمام على ابن عمي * وآخذ للصديق من الشفيق وان الفيتني ملكا مطاعا * فانّك واجدي عبد الصديق ( 5 )
--> ( 1 ) الكافي 2 : 375 ح 5 . ( 2 ) الزخرف : 67 . ( 3 ) الكنز ، للكراجكي : 93 - 94 . ( 4 ) التحف : 212 . ( 5 ) الأغاني 12 : 110 .